
هجر لا تعلم مدته
دعوة للعناكب لكي تنسج خيوطها على هذه المدونة

-
-

التيارات المتعاكسة في بحر التفكير لا تعرف السكون
يا إلهي رحماك..
دوار البحر
أكره هذه الحالة التي تصيب بالغثيان
رغم ذلك أجد نفسي مضطراً لركوب هذه الأمواج
(((الزواج)))
هذه الحياة الوردية التي يراها الأعزب في منامه فيسقط من سريره
ليستيقظ برأس مرضوض وقلب يتألم.
أول دوامه في بحر هذا التفكير
لا أثق بإختيار شخص -أكرمكم الله- لحذاء لي
لا بد من مواصفات ومقياس خاصة كالتي في المختبرات العالمية
هذه مشكلة بالفعل!!
فكيف بزوجة وشريك دائم للحياة؟
أنا محجوب عن هذا المجتمع الأنثوي كالأعمى
وهل للأعمى حيلة أو اختيار في يد قائده
لا أخفيك ..
كم تمنيت أن أصبح إمراة لمدة ثلاثة أيام فقط اختار فيها شريك حياتي
أو تسقط كل أسوار وجدران هذه البيوت الممنعة واستطيع أتجول فيها واختيار هذا الانسان المنتظر
يبقى كل ذلك محض خيال فالأمر بيد تلك الطرق التقليدية التي تتبعها الأمهات
من المضحك المبكي هذا التقرير الذي يصور أكثر انسان ستتصل به طول حياتك
تقرير يمكن إسقاطه على أي أنثى في هذا الكون
الذي يهون الموضوع
أن مخلوقات الله على هذه البسيطة فعلوا ذلك والحياة مستمرة
مستمرة بشكل صحيح أو خاطىء
هذا الذي لا أريد التفكير فيه!!
الأمر الثاني وهو لا يقل عن صاحبه
هل هذا الوقت المناسب لأكون من الحيوانات الداجنة؟
إن التدجين يعني لا مغامرة
أنت وشأنك أفعل ما شئت
تعيش في أي مكان بأي شكل لكي تبلغ ما تريد
لكن
إذا كان هناك روح آخرى مرتبطة بك
يجب أن تكون داجناً لا مجال للمغامرة
خصوصاً إذا بليت بالمجبنه المبخله (الذرية)
أجد نفساً جامحة كالصقر لا تريد التدجين
رغم أن التدجين لا مفر منه لكن استطيع تأخيره حتى إشعار آخر
التيار المعاكس..
لا يمكن أن أخفي تلك الحاجة الروحية التي لا استطيع أصفها إلا كما وصفها الخالق جل جلاله
حاجة السكن
نعم لا أعظم من بؤس مشرد مكسور الجناح
لا سكن يقيه تقلبات الزمان ونكبات الدهر
عندما أتحسس هذه الروح أدرك أن جزء منها قد اقتطع في الأزل
ذاك الجزء الذي اقتطع من آدم
الحرمان والآسى لا يفارقه
ولن يذهب مابه حتى يلتحم البعض بالكل
ويعود إلى مكانه هناك بين جنباته
ومازالت الأمواج تتلاطم بتيارتها المتعاكسة تيارات لك أتضحت وآخرى عميقة لا يمكن لك الاحساس بها
والحيرة قائمة
هل أجد معك دواء لدوار البحر؟
كالعادة اكتم الموسيقى كرماً
هذه المقطع لجيان مشادو يستعرض فيه خمس تكنيكات لإنهاء القتال
تكنيكات رائعة ومحكمة للكسر
عائلة مشادو متميزة في الجيوجيتسو ويعجبني كثيراً جيان ذو اليد المقطوعة
تمنياتي لك بالاستفادة
=)
-
-

لا يستطيع الانسان الرقمي العيش بدون محرك بحث ينقله من مكان إلى مكان
ولد في الأسبوع الماضي محرك بحث جبار صممه كبار المهندسين الذين كانوا في قوقل سابقاً
محرك كول قادر على تصفح 120 مليار صفحة رقمية، أي ما يفوق بثلاث مرات ما لدى غوغل.
انتهى زمن القوقله وبدءت الكولكه
عذراً يا قوقل فالتقنية لا تعرف الوفاء
-
-

ما أنا و أنت و هي
إلا أرقاماً 101101 ألكترونية
هذه نظرتي الشخصية
وكم كنت أتمنى أن تلغى خانة الجنس
ونتعامل مع هذه العقول والأرواح من خلف تلك الأرقام
هل يجب أن أعرف هل أنت ذكر أو أنثى؟
وماذا يفيد ذلك؟
عموما أنا لا أفرق بين ذكر أو أنثى أو مجهول في التعامل
هذا العالم الرقمي المتشابك
نحن لا نرى رجلاً ولا أنثى
كل ما نلمسه من هذه الأحرف هي الشخصية فقط
وكما تعلم هناك فرق بين أصف لك جسم أنثى وشخصيتها
الأول ممنوع والثاني لا محذور فيه
إذن هناك فرق بين التعامل مع الأجساد والتعامل مع الشخصيات التي تتمثل في العقول (الأفكار) الأرواح (المشاعر).
لست داعية للاختلاط بكل معانيه ولجميع الشرائح في هذا العالم الرقمي
لأن المدينة الفاضلة الرقمية كما يقال لا توجد
لكن أثق بوجود من يلتزم بقوانين هذه المدينة من الرجال والنساء
هم فقط من نقول لهم فلتكن العلاقة متشابكة كما تتشابك الأرقام ألكترونية .
لا بأس أن تظن الأنثى الألكترونية أنها تمتلك قوساً ربما تصيب به
ذلك شأنها
لكن أن يجعل رجل قلبه عرضة لذلك هذا مصاب من سفه عقله وضعف تصوره
الحب الذي عرفه الإنسان منذ خلق للروح والجسد معاً
كيف يقبل عقل التعلق بشخصية خيالية قد تكون في الواقع مسخاً بشرياً !!
إذن المشكلة ليست في التشابك والاختلاط المشكلة في التصور العقلي
التصور العقلي له دور كبير في نتائج الاختلاط
كمثال واضح: كثير من الملتزمين خصوصاً المبتعثين في الخارج للدراسة لا يجد حرجاً في الحديث مع المرأة والتعامل معها كالرجل تماماً.
لكن هذا التصرف لا يمكنه أن يفعله في بلده وبين أهله.
إذا سألته عن ذلك
بعد ذكره للاضطرار
سيجيب بأن المرأة والرجل هناك لا يفهمان في الأصل من التواصل تكوين علاقة غير شرعية
بخلاف ماهو متعارف في بلده.
هناك
رجل ينتفض جسده وتحول عيناه إذا رأى الأنثى حتى في المنام
أنثى لا تنام الليل بسبب وضع لها
أو عبارة شكر
هذا واقع لا ننكره
كيف لي اقناعهم بما أقول؟
هؤلاء يجب وضعهم في محجر وقائي
هذا هو الحل.
-
-
بناء على رغبة أحد الأحباب
هذه رائعة من روائع المنتبي من تسجيل المبدع عبد المجيد مجذوب قمت بتنزيلها من الأشرطة وحاولت حذف الموسيقى واستبدلتها بآهات بشرية.
أهمّ بشيء والليالي كأنّهــــــا *** تطاردني عن كونه وأطــــارد
وحيد من الخلّان في كلّ بلدة *** إذا عظم المطلوب قلّ المساعد
اضغط على الصورة للتحميل
=)
-

منذ تسع سنوات وأسرة القاسم يطرب قلبي إذا سمعت أخبارهم
كيف لا وأول كتاب أحببته وأتممت قراءته على المشائخ هو حاشية الأصول الثلاثة لشيخ عبدالرحمن بن قاسم
من شدة محبتي لهذه الأسرة كنت أسال كل من لاقيته من طلاب الشيخ ابن ابراهيم عن أخبار الشيخ عبد الرحمن بن قاسم الذي كان يأتي من البير إلى الرياض سيراً متواصلاً حتى تدمى قدمه، والذي جاب الأرض لجمع تراث شيخ الإسلام وفك طلاسمه.
أكاد أبكي عندما أتذكر هذا الشيخ عندما يضع المقلاه المسخنة على رأسه عندما أصيب أثر حادث بتجلط الدم في رأسه
عبد الرحمن بن قاسم عرفت عنه الكثير أحببته حتى سرى ذلك الحب لجميع عائلته
كان له أبناء كالكواكب الدرية منهم أبنه محمد ساعده الأيمن في رحلاته وجمعه وقد توفي ولم أره.
في أحد المكتبات وجدت تفسيراً للقرآن لـ أحمد بن عبد الرحمن بن قاسم
فتحت الصفحة الأولى وقد كتب عليها يطلب الكتاب من المؤلف مباشرة وهناك رقم جوال،
كدت أطير من شدة الفرح لم أتمالك نفسي وقد ظفرت بأكثر طلاب الشيخ محمد بن ابراهيم ملازمة له
أتصلت و رد علي شاب خلوق كان ابن الشيخ عرفته بنفسي وطلبت منه مقابلة الشيخ أحمد وزيارته في المنزل
أخذ لي موعداً مع الشيخ وكان بعد العشاء ووصف لي المنزل ومسجد الشيخ القريب منه
وصلت إلى المسجد هناك صوت شجي يقرأ من كتاب
القراءة حدر كما تسرد المطولات على المشائخ بكل براعة
دخلت المسجد استرق النظر له
شيخ وضيء الوجه مشدود البشرة هيبة ووقار تجعل عينك لا تفارقه
سلمت عليه بعد الصلاة وسرت معه إلى المنزل
أدخلني في بيت شعر في فناء المنزل ثم دخل
دقائق حتى عاد بقهوة الشعير التي عرفت أنه يحبها – كان يحملها بنفسه -
الابتسامة لا تفارقه كان يجيب عن كل ما أريد ويزيد تفضلاً
سألته عن الكتب التي قرأها على الشيخ محمد بن إبراهيم
فأخبرني أنه أتم الروض المربع ثلاث مرات عليه
سألته عن التعليقات هل هي موجودة؟
قال: نعم.
طلبت منه أن يعيرني نسخته من الروض لكي أخرج هذه التعليقات للنشر ويستفيد الناس منها.
لم أكن أظن أنه سيوافق
كيف يعطي كنزاً مثل هذا لشخص يقابله من أول مره؟
لكن كان لا يدع مجالاً لفعل الخير يجد فيه مسلكاً إلا سلكه
دخل للمكتبة وعاد لي بمجلدين من أصل ثلاثة لا تكاد ترى لون الورق من الهوامش جميعها من تعليقات الشيخ ابن ابراهيم
ومع هذا الكرم لم أخرج من بيته إلا وأعطاني نسخة من كل مؤلفاته المطبوعة والتي ستطبع
ومن ذاك الوقت لم يتيسر لي زيارة الشيخ حتى ليلة الجمعة الموافق ٧/٢٩ زرت أحد المواقع فرأيت ابنه يوسف الذي رد علي ونسق الموعد ينعى الشيخ
فقد توفي في اليوم السابع من هذا الشهر
مع دمع العين لا أقول: إلا اللهم أسكنه جنتك وأجمعه بمن يحب وألحقنا به في مستقر رحمتك
بقلم: يوسف أحمد بن قاسم
آهٍ…آه…, ماذا أقول عن قمةٍ سامقةٍ جمعت مصطلحات الأخلاق والسلوك, وحازت مفردات الطاعة والعبادة!! وكيف يمكن لعاجزٍ مثلي أن يقف عند تلك الشخصية العظيمة, فيصف ملامحها, ويحدد صفاتها؟!! كيف يمكن لمتثاقلٍ في الطاعة أن يصف ناشطاً فيها, وكيف لمتكاسلٍ في الدعوة أن يمدح مجدِّاً فيها, وكيف لمقصرٍ في تحصيل العلوم أن يثني على مشمرٍ فيها, وكيف يمكن لممسكٍ عن الصدقة أن يتطفل على مائدتها؟!! ولكنها الأقدار التي أبت إلا أن يتحدث الأقزام على مائدة العظام!! ولهذا اسمحوا لي أن أتطفل ساعة على مائدة سيرته العطرة…
لقد ولد- رحمه الله- في بلدة البير, سنة 1349هـ, كما جاء مثبتاً في شهادته العلمية التي منحه إياها شيخه محمد بن إبراهيم رحمه الله, وجاء في بطاقة الأحوال أنه ولد سنة 1351ه.
كان- رحمه الله- منذ نعومة أظفاره, وهو متعلق بكتاب الله, ومنذ كان شاباً يافعاً وهو ناشئ في عبادة الله, ولم يزل قلبه معلقاً بالمساجد حتى وهو على سرير المرض إلى أن توفاه الله, ومذ عرفته وهو يتصدق بالصدقة فيخفيها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه, وكم مرةً ذكر الله خالياً ففاضت عيناه!! وليس هذا بعجيب على من عاش في كنف الشيخ الزاهد عبد الرحمن بن قاسم- رحمه الله- ولا بغريب على من تربى في بيته, وشبَّ على مائدته.
تربى ونشأ في بيت عُرِف بالعلم, حيث تربى في كنف والده الشيخ عبد الرحمن بن قاسم- رحمه الله- الذي جمع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية- رحمه الله- وألف كتباً كثيرة, كان لها صدى واسعاً بين طلاب العلم, وتلقى العلم الشرعي على عدد من أصحاب الفضيلة,
ومنهم, والده الشيخ/ عبد الرحمن بن قاسم, حيث قرأ عليه في الفقه (سنة1373ه فقط) مع عدد من زملائه: ومنهم الشيخ عبد الرحمن بن فريان, والشيخ عبد الله بن جبرين, والشيخ فهد بن حمين, والشيخ إبراهيم بن خنيزان, وأخوه العم الشيخ محمد بن قاسم, والأستاذ محمد بالبيد, وغيرهم…
ومن مشايخه: الشيخ/ عبد اللطيف بن إبراهيم آل الشيخ, حيث قرأ عليه متن الرحبية, والأجرومية…, وغيرهما.
ومن مشايخه: الشيخ/ محمد بن إبراهيم آل الشـيخ. وهو أكثر من لازمـه, وقـرأ عليـه, وكـان لـه حـظـوة عنده, حتى إنه يعده كواحدٍ من أبنائه, ولهذا قـرَّبه, وأدناه, وجعله أميناً لمكتبته, وكان يرافقه في كثير من رحلاته وأسفاره, وكانت فرصة سانحة للنهل من علم هذا الإمام, والقراءة عليه, وقد قرأ عليه الوالد الروض المربـع, وأصول الأحكام لوالده, وكذا حاشية الروض- قبل أن تطـبع- وألفية ابن مالك, وشرح الطحاوية, وغيرها كثير…, وكان الوالد رحمه الله يذهب إلى الشيخ محمد بن إبراهيم بعد العشاء الآخر؛ ليقرأ عليه عدداً من الكتب, تحضيراً لدروس الغد…, كما كان يقرأ عليه ليلة الجمعة من خطب الشيخ محمد بن عبد الوهاب؛ تحضيراً لخطبة الجمعة التي يخطبها الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله.
ومن مشايخه أيضاً: الشيخ/ محمد الأمين الشنقيطي, حيث قرأ عليه في أصول الفقه.., والشيخ/ إسماعيل الأنصاري, وقد قرأ عليه في مصطلح الحديث..
وبعد أن توفي الشيخ محمد بن إبراهيم عيّن أميناً لمكتبة كلية الشريعة بالرياض, إلى أن تقاعد سنة 1406ه تقريباً, ثم اشتغل بعد ذلك في التأليف, فألَّف في الحديث كتاب “المنتخب من أدلة الشريعة” في مجلد, وفي الفقه كتاب “العمدة في فقه الشريعة” في مجلد, وفي التفسير كتاب”تفسير القرآن بالقرآن والسنة والآثار وبالأسلوب الحديث” في ستة مجلدات, وفي الوعظ والإرشاد كتاب”توجيهات ورسائل مهمة” في غلاف, ومجموعة خطب اشتغل عليها قبل وفاته, ولم تطبع بعد.
وقد اهتم- رحمه الله- بالدعوة إلى الله, والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر, وكان تذكير الناس, وتعليمهم, صبوحه, وغبوقه, ولذا بقي أكثر من عشرين عاماً, يخرج يوم الجمعة إلى المحافظات والقرى؛ ليخطب بالناس, ويذكرهم, ويفتي عوامهم…, فيخرج من منزله صباحا أو ضحى, ولا يعود إلا في المساء, وكان يقول: هم أحوج للتعليم من أهل المدن…, ووقت العزاء حضر, واتصل, من أصحاب المحافظات والقرى, عدد كبير, كلهم يعزي في وفاته, ويذكر زياراته المتكررة لهم, سواء من الأحساء, أو من الأفلاج, أو من جلاجل, أو من سدوس…الخ..
وكان- رحمه الله- من حرصه على دعوة الناس, يخـرج من مـنزله بعد أذان الفجـر مباشرة, ليوقـظ أهـل الحي لأداء الصلاة في المسجد, وذلك عبر مكبر الصوت الذي يمسكه بيده, فيدعوهم إلى الصلاة, متنقلاً بين الأزقة والسكك, وطالما اعترض عليه بعض الناس, فما فتَّ ذلك من عضده, وما أوهن من عزيمته, إذ استمر على ذلك أكثر من ثلاثين عاما…!! ومن عباراته التي طالما كان يرددها لإيقاظ الناس للصلاة:
“الصلاة…أدركوا الصلاة…صلوا في المسجد..صلوا مع المسلمين..صلوا هداكم الله..”
ثم ينتقل إلى الطرف الثاني من الزقاق, فيقول:”أدركوا الصلاة…لا تشبهوا بالمنافقين…أيقظوا أولادكم وخدمكم للصلاة.. فإنكم مسئولون عنهم يوم القيامة..”
ثم ينتقل للسكة الأخرى, وهو يلتفت بالمكبِّر يميناً وشمالا, فيقول:”الصلاة..الصلاة…وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السموات والأرض أعدت للمتقين…الصلاة…أدركوا الصلاة…”
ثم ينتقل للطرف الثاني من السكة, فيقول:”الصلاة..الصلاة…اتقوا النار التي وقودها الناس والحجارة…أدركوا الصلاة..”
ثم ينتقل إلى الحي من الجهة الأخرى, ويقول:”الصلاة..أدركوا الصلاة…فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا..”
يقول ذلك بصوت رخيم جميل, لا يملك من يسمعه إلا أن يرعي له سمعه حتى يفرغ من النداء, وأحياناً لا يملك السامع إلا أن تذرف عيناه بالدمع؛ لتسلل الخشوع إلى النفس ضرورةً؛ لعذوبة صوته, وخشوع تلاوته, ثم إذا بقي على إقامة صلاة الفجر خمس دقائق اتجه إلى المسجد, فأدى سنة الفجر, ثم أقام الصلاة…, يفعل ذلك أربعة أيام في الأسبوع أو خمسة.., صيفاً, وشتاءً, ويحتج لفعله هذا بفعل علي رضي الله عنه, حين كان يخرج, وينادي: الصلاة..الصلاة.., وقد قتل رضي الله عنه, وهو ينادي لصلاة الفجر…, فكان الوالد يحتج بفعل هذا الخليفة الراشد, وهو اجتهاد منه رحمه الله, وقد كان يفرح بهذا النداء عدد من جيران الحي في العليا, ولم يزل جيران الحي في الجرادية والشميسي يذكرون ذلك قبل أكثر من ثلاثين عاما, ويدعون له كلما ذكروه, وهذا الجهد المضني, وإن فرح به البعض, فقد شرق به آخرون…(ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك…)
وكان له- رحمه الله- عناية كبيرة بالنفقة في سبيل الله, وسد حاجة المعوزين, والفقراء والمساكين, وغيرهم من أهل الحاجة, وربـما قطع مئـات الكيلـومترات بحثـاً عنـهم في المحافـظات والقرى…, وكان من النماذج العجيبة في بذل المال, وإنفاقه في سبيل الله, حتى يعود بالذاكرة إلى الرعيل الأول, ولم يكن- رحمه الله- يرد سائلا, بل كان الفقير يطرق بابه, فيعطيه من المال ما قسمه الله له, ثم يطرق الباب, فيعطيه أخرى, وأحياناً يصرُّ الفقير على طلب المزيد من المال, فيدخل المنزل قسراً, ويلحف في المسألة, حتى ينال من المال ما سأل, وربما طلب ثياباً.., فأعطاه من ثيابه.., حتى ربما لم يبق من ثيابه إلا ثوبين أو ثلاثة؛ ومرة دخل البيت وهو حاسر الرأس وإذا بسائل خلف الباب قد سأله كوفية (شماغًا) فنزعها من رأسه وأعطاها إياه إرضاءً له، وتقللا من الدنيا, وزهداً فيها…, وله من المواقف العجيبة ما يقف أمامها السامع مندهشاً, أو ربما مكذبا!! وهل تصدقون أيها القراء الكرام: أنه كان في بيته, يضيِّـف الفقراء- بنسائهم أحياناً- لأيامٍ عدة, حتى تنقضي الحاجة, وكم كانت ملاحق البيت فترة من الزمن ملاذاً لعدد من الإخوة القادمين من المغرب, أو الجزائر, أو موريتانيا…الخ, ممن أحوجهم العوز, وقلة ذات اليد..
وكان له رحمه الله اهتمام بالعبادة, ولاسيما قيام الليل, وقراءة القرآن, فكان يقوم من الليل منذ كان عمره (ثمانية عشر عاماً) لمدة ساعتين يومياً, حتى أنهكه المرض, ثم جعل يقسم صلاة الليل قبل النوم وبعده, ونادراً جداً ما كان يفوته قيام الليل, وكان إذا غلبه النعاس آخر الليل اغتسل؛ ليطرد عنه النوم, أو بلل طاقيته بالماء, ووضعها على رأسه وهو يصلي, وربما كرر ذلك مرات عدة في الليلة الواحدة!!
وكان رحمه الله يختم كل سبعة أيام, وفي الشهور الأخيرة من حياته كان يخـــــتم كل ثلاثة أيام, ولم يكن لسانه يفتر من ذكر الله…
ومن أبرز صفاته, وأخصها, أنه كان طويل الصــــــمت, تحسب كلماته في اليوم, وتعد عداً, حتى ربما أحصاها العاد في اليوم والليلة, وأقدِّر متوسط كلماته خلال أربع وعشرين ساعة بما لا يزيد على ثلاثين أو أربعين كلمة تقريبا, وأحياناً أقل من ذلك!! وإذا تكلم فهو فيما يرضي الله تعالى, وأحياناً يمازح مجالسيه, ويحاول إدخال السرور في نفوسهم…
وكان له اهتمام خاص بقضايا المسلمين, ولاسيما في فلسطين والعراق وأفغانستان.., وكان إذا جاءه الضيف, وعنده خبر عن المسلمين في مكان ما, تلهَّف لذلك, وأرعى له سمعه, وأخذ يطرح عليه الأسئلة تلو الأسئلة عن أخبارهم, وإذا جاءه عنهم خبر سار تهلَّل لذلك, وظهر ذلك في أسارير وجهه طيلة اليوم, وأخذ يبشِّر بذلك من يقدم عليه, فيقول مثلا للضيف: اليوم فكوا الحصار عن غزة والحمد لله, أو بالأمس المقاومة العراقية قتلت سبعة من الجنود المحتلين, أو الداعية الفلاني دخل على يديه في الإسلام كذا ألف في أفريقيا…, وهكذا, فقد كان غيوراً على قضايا المسلمين, يشعر بمآسيهم, ويتألم لآلامهم, ويحزن لأتراحهم, ويقدم لهم ما يقدر عليه…, فرحمه الله رحمة واسعة, وأسكنه فسيح جناته.
ومن صفاته الطيبة, اهتمامه بصلة الرحم, بل ويهتم بصلة أهل الخير عموماً من الأصحاب, والجيران, ونحوهم, لا يخص غنياً عن فقير, ولا يؤثر كبيراً عن صغير, وكان يتعاهد بالزيارة حتى جيرانه في حيه القديم الذي انتقل منه, بل كان يتعاهد بالزيارة من يحبهم في الله في المحافظات والقرى والمدن البعيدة, وقديماً كان يسافر بسيارته من الرياض إلى أبها- مثلا- ليزور اثنين ممن تربطه بهم المحبة في الله, ثم يغادر أبها في نفس اليوم, واستمر على ذلك فترة طويلة من الزمن حتى تقدم به السن, وأذكر أنه وقع له حادث قبل أكثر من خمس وعشرين عاما, وهو في طريقه من الطائف إلى أبها, وكان الباعث على ذلك السفر؛ تلبية لدعوة وليمة عرس لأخٍ كان يحبه في الله, وقد أشرف على الموت بسبب ذلك الحادث, ثم بقي طريحاً على الفراش أياماً عدة…, وبعد أن شفي من مرضه لم ينقطع عن قطع هذه المسافات لغرض الزيارة…!
ومن عجائب ما وقع له إبان فترة المرض هذه, أنه سمع صوتا آخر الليل (وقت أداءه لصلاة الليل عادة) يقول له: قم صلِّ, فقال: كيف أصلي وأنا على هذا الحال, وكان الحادث قد أضرَّ بفخذه ضرراً بيّناً, فأحس بشيء يمسح على فخذه, ثم بدأ يتعافى بشكلٍ متسارع!! واستأنف بعد ذلك صلاة الليل…, وقد حدَّث بهذه القصة, وقت حدوثها, ثم نفاها بعد زمن, ولا ندري أهو بسبب رغبته في إخفاء مثل هذه الكرامة, أم بسبب نسيانه لها, وكان- رحمه الله- كثير النسيان.
ومن أعظم ما كان يتسم به- رحمه الله- أنه كان سليم الصدر, طيب القلب, لا يكذِّب أحداً, مهما كان, ومهما أوغل في الكذب, لأنه لم يكن للكذب طريق إلى نفسه, ولهذا يمكن لجليسه أن يكشف عن شخصيته, وعما يدور في خلده في جلسة واحدة, وقد استغل ذلك بعض ضعاف النفوس, فلا أحصي عدد من تزيا بعمامة, وادعى أنه داعية قومه, ثم تبين أنه داعية هواه…, ولا عدد من جاء يتصنع بطول لحيته وبقصرِ ثوبه, وأنه التقي بن الخفي…, ثم ظهر أنه الدعي بن الدعي, وهكذا في سلسلة طويلة…, والله تعالى يتولى السرائر..
ومن صفاته العجيبة التي يلمسها كل من خالطه, أنه لم يكن يحفل بالحديث عن أمور الدنيا, بل نادراً ما كان يتحدث فيها, وإن تحدث, أو اختلف مع أحد في أمر من أمورها, فهو من رغبته في تحصيل الأسباب التي تهيء له أسباب النفقة والبذل والعطاء, وأذكر أنه ورث مبلغ مليون وستمائة ألف ريال, فتبرع بنصف هذا المال بعد أيام قليلة من قبضه!!
توفي- رحمه الله- يوم الخميس ليلة الجمعة, بعد مغيب الشمس بدقيقة واحدة, في تمام الساعة السادسة وسبع وأربعين دقيقة, وذلك بتاريخ 7/7/1429ه, وكان حينها في العناية المركزة بمركز الأمير سلطان لأمراض وجراحة القلب, إثر مرض ألـمَّ به منذ سنة 1420ه, حيث كان يشتكي من ضعف عضلة القلب منذ ذلك الحين, مما كان سبباً في اجتماع السوائل في جسمه مرة بعد مرة, وكان العلاج الذي يتناوله له أثر بعيد المدى في قصور الكلى, ولابد له من تناوله, وقد دخل المستشفى قبل وفاته بأسبوع إثر هبوط مفاجئ في الضغط, وكان من أسبابه زيادة السيولة في الدم, كما حصل لديه قصور في إحدى الرئتين بسبب غياب جزئي في الوعي, وقبل ذلك وبعده قدر الله النافذ, وكان أمر الله قدراً مقدورا.
هذه إلماحة سريعة عن سيرة والدي- رحمه الله- عن سيرة هذا العَلَم, والتي أعادتني إلى الوراء قليلاً, إلى حيث التهجد والطاعة, إلى حيث التواضع والانكسار, إلى حيث الصمت والهيبة, إلى حيث الهمة والغيرة, إلى حيث الــ …آه!! إلى حيث من لو بقيت لأحسب محاسنه, وأعدد محامده لغربت علي شمس اليوم, وأشرقت علي شمس الغد دون جدوى, ولذا أكتفي من القلادة بما أحاط بالعنق, وأسطر هذه السيرة العطرة بهذه اللمسات العجلى, عسى أن يكون داعيةُ الأمس واعظَ اليوم, ومستنهضاً بسيرته العزائم, ومحفزاً الهمم, فاللهم ارحمه, وأسكنه الفردوس الأعلى مع الأنبياء والصديقين والشهداء والصالحين, واجعل ما كتبته في سبيل مرضاته سبحانه, والزلفى لديه, والله تعالى أرحم بعباده, وهو الغفور الرحيم, والجواد الكريم.
-
-
بعد أن فرغت من دراسة ألبير كامو نموذجاً للعبثية من خلال رواية الغريب
أن تنظر إلى ما حولك وتقول: لا يعني لي ذلك شيئاً لأنه لايوجد ما يستحق.
الاستغراق في هذه الطريقة في التفكير يؤدي إلى الانتحار والإلحاد
وهذا مافعلته كتابات ألبير كامو بشباب فرنسا حين صدرت
مباديء الخواطر العقلية عادة ما تكون صحيحة
لكن عند الاستغراق لايضبط العقل كوابح التوقف عند نقطة معينة
فيسقط في حقل الألغام
الخطير في الأمر والنقطة التي تمسني شخصياً
أن طريقة تفكير ألبير كامو أمارسها لكن بحدود من قبل لا أعرف العبثية
صحيح أنا أقف قبل حقل الالغام
أمر مخيف أن تكتشف أنك كنت معرضاً للهلاك لو تعطلت الفرامل ولم تستطع التوقف
تذكرت موقفاً مشابهاً عندما كنت في الصف الأول ثانوي عندما دخل علينا أحد المدرسين في حصة فراغ ليضبط الفصل
كان حديث التخرج ولسوء حظه كنت في المقعد الأمامي
كعادة الطلاب كل مجموعة تحلقت بالسواليف والنقاش
لم يكن إلا أنا والاستاذ ينظر بعضنا إلى بعض
سألته: من أي كلية تخرجت يا أستاذ؟
قال : من علم النفس
قلت له: كلية الكلام الفاضي.
قال: ليش؟
قلت: لأن علم النفس مدارس وفلسفات لا يحيطها حد.
قال : غير صحيح هذا علم له مباديء وله قواعد وليس عائماً
نظرت إلى الطاولة وكان لونها أخضر وقلت له: مالون هذه الطاولة؟
قال: أخضر
قلت له : لو كنت أنا أرها أحمر ماهي حقيقة لون هذه الطاولة؟
وجلست أقرر مذهب المشككه وأن الحقائق نسبية وإذا كانت نسبية فلا حقيقة موجودة…ألخ
كل هذا التقرير والحجج كانت وليدة الساعة
وكنت أذكرها على سبيل إضاعة الوقت والدردشة لا أكثر
لقد استطعت اقناعه بما أقول رغم أني كنت ألهو
ولم أعرف حينها المشككة ولا حججهم وتنظيرهم
قرأت عنهم فيما بعد
وتذكرت الموقف السابق
لقد ارتعدت فعلاً!!
لو كنت مقتنعاً بهذا المبدء وأكملت الطريق لكان طريقاً معبداً للالحاد
لطفك يارب
المقطع يحتوي على الموسيقى أرجو كتم الصوت
أريد أن أصبح ترايسوور – لفظ يطلق علي ممارس الباركور-
صحيح قد كنت ترايسوور بالفطرة أيام الطفولة
لكن للأسف لا يوجد في العالم العربي فريق للباركور إلا في دولة المغرب
الباركور رياضة فرنسية أسسها ديفيد بيل

تقوم فلسفة هذه الرياضة على روح الهروب
أي أن تتخيل أنك مطارد ويجب عليك أن تهرب
أن تجري بجنون وعندما يصادفك جدار تقفزه كأن قوانين الجاذبية لا نتطبق عليك
الطيش
سحق الخوف
المغامرة
الجنون
المهارة
-
-

كتبت هذه الكلمات قبل ثلاث سنوات عندما كنت مشغولاً بمراقبة أخي الصغير ذو العام الواحد
كان محلاً للتأمل فترة طويلة، استفدت منه الكثير.
ليلة الأحد 1427/1/16 هـ
من المصائب ظن البعض أن الطفل دون السابعة مجرد خد للتقبيل أو دمية للعب والتسلية
وتزعم أنك كأب قد قمت بواجبك عندما تلثمه صباح مساء
أفعل كل ما تشاء أمامه فهو طفل لا يفهم شيئاً!!
سبحان الله
أشد مراحل توقد الذكاء هي تلك المرحلة
الطفل يفهم الكثير لكن أنت لا تعلم
الطفل يتخذ قرارات مصيرية في حياته بناء على تصرفاتك وأنت أيضاً لا تعلم
بل هو يصوغ شخصيته أخطر عملية يقوم بها في حياته، وأنت من يعطيه مخطط البناء
يالك من أحمق ضيعت أثمن الأوقات للزراعة
كان عليك أن تضع أبنك تحت المجهر حتى قبل ولادته
وأن تحكم تعاملك معه بالقطارة كما تفعل بالدواء
جرب أن تجلس في مكان صانع الفخاريات وأن تصنع جره مثلاً
لن تستطيع لأنك لم تتعلم أن تتعامل مع هذا الطين ألين
أن روح ولدك أكثر ليونه ولطفاً وحساسية من هذا الطين
قبح الله من جعل خادمة تصنع له ولداً
ملحوظه: لاشك أن اللعب والحنان لهما الدور الكبير في تلك المرحلة لكن هناك بين فعلها بشكل واعي وبين البلاهة في ذلك.