-
-
بعد أن فرغت من دراسة ألبير كامو نموذجاً للعبثية من خلال رواية الغريب
أن تنظر إلى ما حولك وتقول: لا يعني لي ذلك شيئاً لأنه لايوجد ما يستحق.
الاستغراق في هذه الطريقة في التفكير يؤدي إلى الانتحار والإلحاد
وهذا مافعلته كتابات ألبير كامو بشباب فرنسا حين صدرت
مباديء الخواطر العقلية عادة ما تكون صحيحة
لكن عند الاستغراق لايضبط العقل كوابح التوقف عند نقطة معينة
فيسقط في حقل الألغام
الخطير في الأمر والنقطة التي تمسني شخصياً
أن طريقة تفكير ألبير كامو أمارسها لكن بحدود من قبل لا أعرف العبثية
صحيح أنا أقف قبل حقل الالغام
أمر مخيف أن تكتشف أنك كنت معرضاً للهلاك لو تعطلت الفرامل ولم تستطع التوقف
تذكرت موقفاً مشابهاً عندما كنت في الصف الأول ثانوي عندما دخل علينا أحد المدرسين في حصة فراغ ليضبط الفصل
كان حديث التخرج ولسوء حظه كنت في المقعد الأمامي
كعادة الطلاب كل مجموعة تحلقت بالسواليف والنقاش
لم يكن إلا أنا والاستاذ ينظر بعضنا إلى بعض
سألته: من أي كلية تخرجت يا أستاذ؟
قال : من علم النفس
قلت له: كلية الكلام الفاضي.
قال: ليش؟
قلت: لأن علم النفس مدارس وفلسفات لا يحيطها حد.
قال : غير صحيح هذا علم له مباديء وله قواعد وليس عائماً
نظرت إلى الطاولة وكان لونها أخضر وقلت له: مالون هذه الطاولة؟
قال: أخضر
قلت له : لو كنت أنا أرها أحمر ماهي حقيقة لون هذه الطاولة؟
وجلست أقرر مذهب المشككه وأن الحقائق نسبية وإذا كانت نسبية فلا حقيقة موجودة…ألخ
كل هذا التقرير والحجج كانت وليدة الساعة
وكنت أذكرها على سبيل إضاعة الوقت والدردشة لا أكثر
لقد استطعت اقناعه بما أقول رغم أني كنت ألهو
ولم أعرف حينها المشككة ولا حججهم وتنظيرهم
قرأت عنهم فيما بعد
وتذكرت الموقف السابق
لقد ارتعدت فعلاً!!
لو كنت مقتنعاً بهذا المبدء وأكملت الطريق لكان طريقاً معبداً للالحاد
لطفك يارب
