اليوم الثامن
Stephen
مرحباً The Mask
هل ترافقني في الذهاب إلى بنك الأحاسيس؟
The Mask
بنك الأحاسيس؟!
Stephen
نعم بنك الأحاسيس
هذا البنك يفتح لك حساب بطريقة تلقائية عندما تكون علاقة جديدة مع شخص
عندما يكون رصيدك مرتفع فإن الإتصال والتفاهم يكون سهلاً ومباشراً وفعلاً.
بعكس ما إذا كان رصيدك نافداً فإن علاقتك ستكون أشبه بمن يمشي على حقل للألغام.
عندما تعيش علاقة ما فأنت أما مودع أو ساحب من بنك الاحاسيس
فالعلاقات الدائمة كالزواج تحتاج لعمليات إيداع مستمرة ومنتظمة للاحاسيس لكي تستمر على مايرام
مثال على ذلك: افترض أن لك ابناً في سن المراهقة ودائماً ما يكون حوارك معه كالآتي:
نظف غرفتك، لا تخرج مع أصحابك اليوم، أغلق زرار ثوبك، اشتر من المتجر حاجات المنزل….ألخ
على مدار فترة من الزمن من القيام بعمليات السحب فإن الرصيد سينفد وستنهار العلاقة
تذكر هذا إذا احتجت للسحب من بنك الاحاسيس فعليك أن تودع ضعف ما سحبته لكي تكون ناجحاً في علاقتك.
وهذا الأمر يوضح لك سوء علاقة البعض مع أهله ونجاحها في الخارج
الفرق في الرصيد وعمليات السحب والإيداع هو السبب
The Mask
ستيفن أن رصيدك مرتفع عندي
لذا لاتقلق من عملية السحب
اسحب كما شئت
Stephen
أشكرك على ذلك
لذلك دعني أقترح عليك ست إيداعات عظيمة من شأنها أن تنمي رصيد بنك الأحاسيس في أي علاقة شئت.
الإيداع الأول: فهم الفرد
لو قمت بما هو أقل من عملية الفهم بل استطعت أن تشعر من أمامك باهتمامك بالأمر وأن تستمع له بدون إصدار أحكام أو ألقاء مواعظ، أو أن تقرأ له سيرتك الذاتية حول مايقوله
أما إذا استطعت فهم من أمامك واهتمامته
فإنه بمجرد اهتمامك بهذه الاهتمامات ستكون أودعت رصيد هائل في بنك الاحاسيس
يجب عليك أن تهتم بما يعد مهماً عند من يهمك بقدر أهميته عليك.
أن عدم فهمك لمن أمامك عقبة كبيرة في عملية الإيداع.
The Mask
السيرة الذاتية هي السماجة التي لا نتأخر عن تقديمها للغير
ياااااااخ ما أقبحها من سماجة
الإيداع الثاني ستيفن
Stephen
الإيداع الثاني: الاعتناء بالأشياء الصغيرة
قليل من اللطف والمجاملات يعد أمراً مهماً للغاية
كما أن القليل من عدم اللطف والكياسة والاحترام للآخر يؤدي إلى عمليات سحب كبيرة من رصيد الاحاسيس
أن ابتسامة عابرة
هدية بسيطة
من شأنها أن ترفع رصيد الأحساسيس بشكل غير متوقع
The Mask
مشكلتي أني لا أحب المجاملة وهذا يفسر في كثير من الأحيان بالفظاظه
Stephen
الإيداع الثالث: الحفاظ على الوعود
ليس هناك سحب أكثر من أن تعطي وعداً مهماً لشخص ما ولا تفي به
لذا حاول أن لا تسرف في الوعود وكن مدركاً لضرورة الالتزام به
حافظ على وعدك حتى لو كان طفلك هو الموعود
أن حفاظك على وعدك يزرع الثقة في كلمتك عند من أمامك
سيكون لكلامك أثر عندما يحدث هذا
The Mask
عندنا مثل حول هذا يقول:
“تمهل قبل تزهل”
Stephen
هنا أمر مهم في عملية الايداع
تقع كثير من المشاكل وعمليات السحب لأجل التوقعات
نعم هي توقعات مجردة من الشخص المقابل وليست وعداً منك
حوار يتكرر كثيراً
الشخص الأول وهو غاضب
(كنت أظن أن هذا من وجباتك المفترض أن تفعل هذا الأمر)
الشخص الثاني
(لكنك لم تذكر هذا لي سابقاً)
الشخص الأول
(أنت لست أهلاً للمسؤولية…)
يجب عليك أن تحاول توضيح وتفسير توقعات الغير منك
لأن التوقعات غير الواضحة سوف تؤدي إلى سوء التفاهم والإحباط وعمليات سحب ضخمة من رصيد الاحاسيس
The Mask
ستيفن ماذا نفعل إذا قمنا بعملية سحب من رصيد الأحاسيس؟
Stephen
عليك الاعتذار بصدق
وتذكر هذه المقولة ((إذا كنت سوف تنحني، فانحني بخضوع)).
إن الاعتذارات المخلصة تصنع الإيداعات
كما أن الاعتذارات المعلبة الباردة تؤدي إلى زيادة عملية السحب
ختاماً لهذا العنصر
يجب علينا أن نتعلم الحب الغير مشروط وأن نظهر ذلك
هذا هو الرافد الأكبر في بنك الاحاسيس
مثاله:
عندما يرى الأبن
نظرة الحب عندما يتفوق في دراسته
نظرة الكراهية في عين والده بسبب إخفاقه في الدراسة
(في الحقيقة الأب لا يكره ابنه لكن تصرفاته توحي للولد بذلك)
يفسر الولد حب والده بأنه حب غير صادق لأنه مشروط بشروط
إذا أردنا أن نكسب من حولنا فالنتعلم الحب الغير المشروط
اليوم التاسع
Stephen
حسناً ياصديقي
ماهو شعورك عندما تكون في حلبة فاليتودو أو صالة جيوجتسو وأمامك خصمك عندما يعلن الحكم بدء المبارة
The Mask
بالطبع أريد أن أهشم وجهه إذا كنت في الفاليتودو أو أن أكسر مرفقه أو كاحله في مباراة الجيوجتسو
هو من يضر نفسه في الحقيقة لأنه يستطيع أن يستسلم قبل أن يلحق به الأذى
بإختصار
أنا أريد أن أربح ولا بد أن يخسر
Stephen
هذا هو قانون هذه البيئة لذا أنا لا ألومك
أرجو أن لا يكون هذا منطلقك في الحياة
الحياة أشرف من أن تكون حلبة للمصارعة يحكمها قانون الغاب
هذه النظرة “أنا أربح أنت تخسر” هي النتيجة الحتمية لعملية التنافس
الحياة ميدان للتعاون و ليست للتنافس
The Mask
لا تخف ستيفن أنا أنزع كل هذه المشاعر عندما أنزع البدله
لكن
هل تقصد ستيفن أن نستبعد قانون التنافس؟
Stephen
بالتأكيد لا
هناك مكان ما للتفكير في نفع الذات وضرر الآخرين
بعض المواقف تضطرك لهذا
لكن ليس أكثر الحياة تنافس
للأسف أن أكثر الناس تربي أطفالهم على هذا الطريقة
((ذاكر ياولدي لكي تصبح أفضل من فلان))
((لماذا فلان أفضل منك؟))
زرع الاستبدادية والكراهية والحسد
The Mask
لا أتفق معك ستيفن
نعم أغلب التنافس يجر لهذه النتيجة
لكن هناك تنافس شريف
عموماً أكمل
Stephen
لكن أظن أننا نتفق أنه لا يجب أن نجعل حقيقة حياتنا هي التنافس
تنافس مع ( الزوجة – الأخ – الصديق -…)
من المنتصر أنت أم زوجتك؟
سؤال سخيف
لنجعل شعارنا الكل سيربح
نحن نتعاون لا نتنافس
المنفعة للجميع
The Mask
هناك من الناس من يفكر بطريقة الضرر للذات ونفع الآخرين
ما رأيك ستيفن؟
Stephen
هؤلاء الشموع تحرق نفسها لكي تضيء لغيرها
يظن أنه سيكون لطيفاً عندما يفعل هذا ولا يعلم أن هذا اللطف المبالغ فيه سيجعله لا يحقق شيء في حياته
يتميز هذا النوع بضعف الشخصية وبدفن المشاعر
ولا ننسى أن هناك من يفكر بالنفع للذات فقط
هذا النوع لا يريد الخسارة لغيره بل خسارة الآخرين وربحهم سيان عنده
وهذا النوع كثير الشيوع ولا شك أن طريقة التفكير هذه تتسم بالانانيه الواضحة.
The Mask
صدقت ستيفن
التعاون هو محل المحبة والانتاج والاخلاق الانسانية
ليكن التعاون هو منهجنا
أنا أربح وأنت تربح أيضاً
المكان يكفي الجميع لماذا نتنافس؟
Stephen
عادة هذا اليوم مختصرة لكنها بالغة الأهمية
أن طريقة تعاملك وتصرفاتك ستختلف اختلاف كبير نحو الإيجابية إذا أبدلت النمط التنافسي بالتعاون
اليوم العاشر
The Mask
ستيفن
اليوم ستتكلم عن عادة “حاول أن تفهم ليسهل فهمك”
كيف نفهم من حولنا؟
Stephen
افترض أنك كنت تعاني من مشكلة في عينيك، وقررت الذهاب إلى طبيب عيون مختص لاستشارته
بعد سماع وجيز لشكايتك، خلع نظارته الطبية وأعطاها لك قائلاً: لقد ظلت معي عشر سنوات كان نعم المعاون… لدي غيرها في المنزل بوسعك أن تستخدمها
وهكذا وضعتها على عينك لكن الأمر ازداد سوءاً
قلت مندهشاً: أنه شيء فظيع. لا استطيع رؤية شيء!!
قال: أنت لا تعرف شيء لقد كانت رائعة معي حاول مرة أخرى.
قلت بإصرار: أني أحاول كل شيء مغلف بالضباب.
قال لك موبخاً: كم أنت ناكر للجميل لقد أعطيتك نظارتي الشخصية أنت لا تستحق كل ما أفعله من أجلك
ما رأيك؟ هل ستذهب مرة أخرى لهذا الطبيب؟
The Mask
طبيب أحمق كيف يصرف العلاج قبل التشخيص!!
هل يظن أن مشاكل الناس هي نفس مشكلته؟!
Stephen
ههههههه
لا تغضب فنحن نقع كثيراً في هذا الخطأ
نحن نميل دوماً إلى أن نعطي تجاربنا وسيرتنا الشخصية قبل أن نشخص الحالة ونفهم من أمامنا
قد نكون صادقين في كلامنا
لكن من أمامنا يقول في نفسه: أنت تقول أنك تهتم بي وتقدرني وقد أكون في أمس الحاجة لتصديق ذلك، ولكن كيف أثق في حين أنك لم تصل حتى إلى حد فهمي.
لا ينصت معظم الناس بهدف الفهم بل إنهم يستمعون بنية الرد فهم إما يكونون ((متحدثين أو على استعداد للتحدث)).
وربما يستخدم البعض الاستماع الانتقائي وهو الأسلوب الذي نلجأ إليه عندما نتستمع إلى ثرثرة طفل صغير
(يااااه.. أوووه.. حقاً..عجيب) أنت لاتفكر فيما يقول فقط تقحم عبارات التفاعل جبراً لخاطره.
إذا أردنا أن نفهم من غيرنا ينبغي أن نتستخدم الاستماع العاطفي.
بأن نركز على استقبال أعمق الإشارات من روح الإنسان الآخر.
لا تستمع له بأذنيك فقط بل استمع له بقلبك وعينك أيضاً
عندما تستطيع أن ترى العالم بنفس الطريقة التي يرى بها، عندما تفهم كيف يشعر فعلاً وماهي تصوارته الذهنية
ستنهدم كل الحواجز التي بينكما وستعرف كيف تصف الدواء
في ذاك الحين ستقوم بإيداع مبلغ ضخم في بنك الأحاسيس بينكما
فكلما كان فهمك لغيرك أعمق كان تقديره لك أكبر
وهذا ليس يسيراً إنه أمر صعب لكن حاول أن تفهم أولاً ليسهل فهمك
الاستماع التعاطفي محمل بالمخاطر (لا ألزمك بفهم هذه النقطة)
نعم محمل بالمخاطر عليك
عندما تفتح قلبك لمن أمامك لتساعده فأنت تعرض نفسك لتكون عرضه للتأثر والاختراق
الأبواب مفتوحة ولا حرس عليها
لذا كن حذر
The Mask
كلام جميل ستيفن
هل هناك ماينبغي تجنبه خلال الاستماع العاطفي؟
Stephen
نعم
لا تستخدم لغة التحقيق والاستقصاء
(كيف اختبارك اليوم؟) (ما هي خططك لعطلة أخر الاسبوع؟) ….ألخ
هذا الأسلوب سيجعلك في ناحية المقابلة من طاولة الحديث
يجب عليك أن تكون أنت وهو في جهة واحدة من الطاولة
لأن لغة الاستقصاء تتأثر بالمنطق ولغة المنطق تختلف عن لغة الاحاسيس والعواطف
أيضاً أحذرك أن تقدم على الاستماع العاطفي وأنت في الحقيقة غير جاد بالمساعدة والاهتمام
عندما يسقط من أمامك كل الحواجز ويكشف لك عن مكنون نفسه
سينقلب كل شيء ضدك إذا اكتشف الشخص أنك لست مهتماً في الحقيقة
وربما ستخسره للأبد
The Mask
أستاذي
لقد استفدت كثيراً من هذا الكلام





